منو جربت التقشير الاصفر؟
أود أن أشارك تجربتي مع التقشير الأصفر، وهي تجربة تحمل في طياتها الكثير من الدروس والنتائج التي قد تفيد الكثيرين ممن يفكرون في اتخاذ هذه الخطوة نحو تحسين صحة ومظهر بشرتهم. التقشير الأصفر، والذي يعرف أيضاً بتقنية التقشير الكيميائي المتوسط، يعتمد على استخدام مواد كيميائية معينة بهدف تجديد الطبقات العليا من الجلد وعلاج بعض المشاكل الجلدية كالتصبغات، الندوب الخفيفة، علامات التقدم في السن، وغيرها من القضايا التي قد تؤثر على الثقة بالنفس والرضا عن المظهر العام.
قبل اتخاذ قراري بالخضوع لهذا النوع من التقشير، قمت بإجراء بحث معمق حول الإجراء، مدته، النتائج المتوقعة، والآثار الجانبية المحتملة. أهمية الاستعانة بمختص مؤهل وذو خبرة في هذا المجال لا يمكن التقليل من شأنها، حيث أن ذلك يضمن تحقيق النتائج المرجوة مع تقليل مخاطر الآثار الجانبية قدر الإمكان.
خلال الجلسة، شعرت ببعض الوخز والحرارة على سطح البشرة، وهو أمر كان متوقعاً وتم التحذير منه مسبقاً. بعد الإجراء، كانت هناك فترة تعافي تطلبت مني اتباع تعليمات العناية بالبشرة بدقة، والتي شملت استخدام واقي الشمس بانتظام، وتجنب المكياج لعدة أيام، وتطبيق كريمات معينة لتسريع عملية الشفاء.
النتائج بدأت تظهر تدريجياً بعد الجلسة، حيث لاحظت تحسناً ملحوظاً في نسيج البشرة ولونها. الندوب الخفيفة أصبحت أقل وضوحاً، والتصبغات الجلدية تحسنت بشكل كبير. كان لهذا التحسن تأثير إيجابي على ثقتي بنفسي ورضاي عن مظهري العام.
من خلال تجربتي، أود أن أؤكد على أهمية التحلي بالصبر والالتزام بالعناية بالبشرة بعد التقشير لضمان الحصول على أفضل النتائج. كما أن التواصل المستمر مع الطبيب المختص والمتابعة الدورية ضروريان لتقييم تقدم النتائج والتعامل مع أي مخاوف قد تظهر خلال فترة التعافي.
ما هو التقشير الأصفر؟
يتميز العلاج بوسيلة سطحية تحمل اسم “التقشير الأصفر” لإعادة إحياء البشرة، حيث يأخذ هذا الاسم بفضل تحول المحلول المستخدم إلى اللون الأصفر عند تطبيقه، مما يشير إلى مزيج فعال من المكونات. تتضمن هذه المكونات مواد كمادة التريتينوين التي تفيد في علاج حب الشباب وتقليص مظاهر التصبغ، إضافةً إلى حمض الساليسيليك، فيتامين أ، الأربوتين، حمض الكوجيك، ومكونات أخرى تساهم في تجديد البشرة وجعلها أكثر نقاءً وإشراقًا.
تُعد هذه الطريقة غير الجراحية خيارًا رائعًا لمن يبحثون عن حل سريع وفعّال لمختلف مشكلات البشرة دون الحاجة إلى التدخلات الجراحية. يتم تطبيقها عادةً عند طبيب الجلدية، حيث يُترك المحلول على البشرة مدة تقارب النصف ساعة قبل إزالته، وهو ما يكفي لدفع عملية التجدد والتقشير في البشرة ومنحها مظهرًا أكثر شبابًا وحيويةً.
فوائد التقشير الأصفر
هذا الإجراء له فوائد عديدة، منها:
1. يحسن من إشراقة البشرة ويجعل لونها أكثر حيوية.
2. يساعد على توحيد الأماكن الداكنة في البشرة، ليصبح لونها متجانسًا.
3. يساهم في تحفيز الدورة الدموية داخل الجلد مما يجدد خلاياه.
4. يقلل من نسبة الميلانين في البشرة، مما يخفف من ظهور البقع الداكنة.
5. يجعل البشرة أكثر مرونة ونضارة.
6. يساعد في شد الجلد المترهل ويمنحه مظهرًا أكثر شبابًا.
7. يزيد من الشعور بالثقة نتيجة تحسين مظهر البشرة.
8. يجعل البشرة تبدو أكثر إشراقًا ونقاءً.
9. يعمل على تقليل مشكلة التصبغ والبقع الداكنة.
10. يعتبر علاجًا فعالًا لمكافحة علامات الشيخوخة، حيث يساهم في تقليل ظهور التجاعيد والندبات.
قبل التقشير الاصفر
قبل إجراء جلسة تقشير البشرة، يوصي أخصائيو الجلدية باتباع عدة توجيهات للحصول على نتائج أفضل وتجنب المضاعفات. من الضروري البقاء بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة لمدة سبعة أيام قبل المعالجة لحماية البشرة.
كذلك، يجب التوقف عن تناول دواء أكيوتان لفترة لا تقل عن ستة أشهر قبل البدء بالعلاج نظراً لتأثيراته الطويلة الأمد على الجلد. من المهم أيضاً الابتعاد عن استعمال أية منتجات تحتوي على الريتينول لمدة يومين قبل تطبيق المحلول المقشر لتفادي تحسس البشرة. يُنصح بالالتزام بتناول الأدوية التي يصفها الطبيب والحرص على عدم استخدام الأدوية التي قد تؤدي إلى تغير لون الجلد أو فرط التصبغ.
كيف يعمل تقشير Yellow Peel؟
يؤدي هذا التقشير دوراً أساسياً في تحسين صحة البشرة من الداخل، حيث يتجاوز أثره المظهر الخارجي ليصل إلى الخلايا نفسها، مما يؤثر على كيفية تواصل هذه الخلايا مع بعضها.
كل عنصر من عناصر التقشير يقدم فوائد متعددة تساهم في النتيجة النهائية، فهو يساعد في تحسين لون البشرة، يعزز من إنتاج الكولاجين، ويجدد الخلايا الجلدية.
يساعد حمض الريتينويك على تشكيل خلايا جديدة وينظم إفراز الزيوت بالجلد. الأحماض كالكوجيك، الفيتيك، والأزيلاك تضاف لخصائصها في محاربة البكتيريا والأكسدة، كل منها يتدخل بطريقة معينة لقمع تكوين الميلانين وظهوره على سطح الجلد. فيتامين C يشجع على تكون الكولاجين الجديد ويحارب الأكسدة، بينما يساهم البيسابولو بخصائصه ضد الالتهابات والعدوى.
على الرغم من التعقيد الخلوي لهذه العملية، الاستخدام الفعلي لهذا التقشير سهل جداً. يبدأ العلاج بتقشير سطحي لتهيئة الخلايا الميتة في أعلى طبقة من الجلد.
يتم تطبيق التقشير ويترك على البشرة لمدة تصل إلى 12 ساعة، مع تكرار العملية بشكل منتظم كل أسبوعين تقريباً، لعدد يصل إلى 8 جلسات.
توصيات الرعاية اللاحقة للتقشير الاصفر
يُنصح باتباع هذه الإرشادات للعناية بالبشرة:
– تجنبي غسل الوجه لما لا يقل عن ساعتين.
– استخدمي قطعة قطنية مبللة بالماء الفاتر لتنظيف الوجه.
– عند غسل الوجه، كوني رقيقة لمنع أي التهاب.
– من أجل التشجيع على تجدد البشرة، طبقي قناع حمض اللاكتيك بعد يومين أو ثلاثة.
– ابتعدي عن استخدام منتجات الرتينوئيد.
– يُفضل عدم إجراء أي علاجات تجميلية أخرى مثل التقشير لفترة.
– لا تنسي وضع واقي الشمس قبل الخروج لحماية البشرة.
– احرصي على تجنب التمارين الشاقة لبضعة أيام.
– استخدمي كمادات باردة للمساعدة على الاسترخاء والتخفيف من الانتفاخ.
تكلفة التقشير الاصفر
تختلف أسعار جلسات التقشير الأصفر، حيث يمكن أن تبدأ من 300 درهم وقد تصل إلى 1000 درهم لكل جلسة. عوامل متعددة تؤثر في هذا النطاق السعري، مثل حالة الشخص الذي يخضع للعلاج، مهارة وخبرة الطبيب المعالج، مكان تواجد العيادة، بالإضافة إلى عوامل أخرى قد تؤثر في التكلفة النهائية.
هل هناك آثار جانبية للتقشير الكيميائي؟
عند إجراء التقشير الكيميائي، من الطبيعي أن يظهر عدد من الأعراض الخفيفة مثل الشعور بحكة أو وخز في الجلد، جفاف البشرة، ظهور الاحمرار، وقليل من التورم. هذه الأعراض عادة ما تكون مؤقتة ولا تدوم طويلاً.
مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص تأثيرات جانبية أشد ناتجة عن التقشير الأكثر عمقاً، وتشمل هذه التأثيرات شحوب أو غمقان ملحوظ في لون البشرة، وهو ما يعرف بزيادة أو نقصان التصبغ. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تظهر ندوب على الجلد، أو يحدث التهاب حاد، أو تغيرات بلون البشرة تكون دائمة في بعض الأحيان. استخدام مادة الفينول في بعض أنواع التقشير العميق قد يؤدي إلى تأثيرات جانبية خطرة تشمل تلفاً في القلب، الكلى، أو الكبد، أو حتى اضطراب في نظم ضربات القلب.
بشكل خاص، الأشخاص ذوي البشرة الغامقة قد يواجهون تغييرات في لون البشرة بشكل أكبر بعد التقشير الكيميائي. كما يمكن لهذا الإجراء أن يرفع خطر الإصابة بعدوى سواء كانت فطرية، بكتيرية أو حتى فيروسية بما في ذلك فيروس الهيربس. لتقليل هذه المخاطر، قد ينصح الطبيب باستخدام مضادات حيوية أو مضادات فيروسية بعد الإجراء.
متى يجب تجنب التقشير الكيميائي؟
قد لا يكون علاج التقشير الكيميائي مناسبًا للجميع، خصوصًا لأولئك ذوي البشرة الغامقة اللون بشكل كبير. ففي بعض الحالات، قد يؤدي إلى مشاكل مثل فقدان اللون الطبيعي للبشرة أو ظهور تفاوت في اللون على سطح الجلد. يوصي الأطباء بتوخي الحذر وربما تجنب التقشير الكيميائي في الحالات الآتية:
– إذا كان الشخص قد استخدم دواء الايزوتريتنون لعلاج حب الشباب خلال الأشهر الستة الماضية.
– إذا كان هناك تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بفرط نمو الأنسجة الندبية أو الجدرة.
– خلال فترة الحمل.
– في حالة الإصابة المتكررة أو الشديدة بقرح البرد أو الهيربس البسيط.
– عند استخدام حبوب منع الحمل، والتي قد تؤدي إلى ظهور تصبغات غير طبيعية في البشرة بعد التقشير.
– للأشخاص ذوي تاريخ عائلي في معاناة اضطرابات تصبغ البشرة.
من المهم التحدث مع طبيب مختص قبل الخضوع لهذا النوع من العلاج لتجنب أية مخاطر محتملة ولضمان الحصول على النتائج المرجوة بأمان.