من جربت حقن الدهون الذاتيه؟
أود أن أشارك تجربتي مع حقن الدهون الذاتية، وهي تقنية حديثة في مجال التجميل تعتمد على استخراج الدهون من منطقة معينة في الجسم لإعادة حقنها في مناطق أخرى تحتاج إلى مزيد من الحجم أو الامتلاء. هذه العملية لا تعتبر فقط وسيلة لتحسين المظهر الخارجي، بل إنها تحمل في طياتها العديد من المزايا المتعلقة بالصحة والثقة بالنفس.
في بداية رحلتي، كنت أشعر بالقلق إزاء فكرة الخضوع لأي إجراء تجميلي، لكن بعد البحث المستفيض والتشاور مع العديد من الخبراء، اكتشفت أن حقن الدهون الذاتية يمكن أن تكون الخيار الأمثل لي، نظرًا لكونها تستخدم الدهون من جسمي نفسه، مما يقلل من مخاطر الرفض أو الحساسية التي قد تحدث مع مواد الحشو الأخرى.
العملية بدأت بجلسة استشارية مع الطبيب المختص، حيث ناقشنا الأهداف المرجوة والمناطق التي ستتم معالجتها. تم تحديد مناطق الاستخراج والحقن بعناية فائقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التناسق والتوازن العام للجسم. تم إجراء العملية تحت التخدير الموضعي، وكانت الخطوة الأولى هي استخراج الدهون من المنطقة المحددة، ثم تمت معالجتها وتنقيتها قبل إعادة حقنها في المناطق المستهدفة.
التعافي بعد العملية كان أسرع مما توقعت، مع بعض الكدمات والتورم الذي زال تدريجيًا خلال الأسابيع القليلة التالية. النتائج بدأت تظهر بشكل تدريجي، ومع مرور الوقت، لاحظت تحسنًا ملحوظًا في المظهر العام والشعور بالثقة بالنفس.

ماهي عملية حقن الدهون الذاتية؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟
تشهد السنوات الأخيرة ازدهارًا في إجراءات التجميل، ومن بينها عملية حقن الدهون التي تجذب اهتمامًا واسعًا. هذه الطريقة تتيح للنساء تحسين شكل أجسامهن بطريقة طبيعية، حيث يتم استخدام دهون الجسم نفسه. في البداية، كان الهدف منها معالجة الأضرار والعيوب في الوجه الناتجة عن الحوادث. الآن، توسع استخدامها ليشمل تحسين وتجميل المظهر العام للجسم، بفضل سهولة إجرائها وقلة المخاطر المرتبطة بها.
تحظى هذه العملية بلقب “حقن الدهون الذاتية” لأنها تعتمد على استخراج الدهون من مناطق معينة في الجسم، كالبطن أو الفخذين، ثم إعادة حقنها في مناطق أخرى بحاجة إلى التعزيز أو التجميل. يتميز هذا الإجراء بخاصية فريدة؛ إذ لا يمكن استخدام دهون شخص آخر حتى لو كان من الأقرباء. كمية الدهون المتوفرة في جسم الشخص تلعب دورًا مهمًا في تحديد إمكانية إجراء العملية، مما يستلزم تقييمًا دقيقًا من قبل الطبيب المختص.
مراحل حقن الدهون الذاتية في الجسم
يتم إجراء إعادة حقن الدهون في الجسم عبر خطوات محددة كالآتي:
أولاً، يتم جمع الدهون من أماكن تجمعها مثل البطن، الأرداف، الأفخاذ، الذراعين، الظهر، أو الصدر، بناءً على ما يفضله المريض وبناءً على نصيحة الطبيب.
ثانيًا، يتم تنظيف المنطقة المستهدفة بالكحول وتطبيق التخدير المناسب، وهو الموضعي في حال كانت الجلسة قصيرة. إذا استغرقت العملية أكثر من 30 دقيقة، قد يلزم استخدام التخدير العام.
ثالثًا، تُستخدم أدوات دقيقة عبر فتحات صغيرة في الجسم لإدخال أو استخراج الدهون، بحيث لا تتعدى هذه الفتحات نصف سنتيمتر.
رابعًا، تُعالج الدهون المستخلصة بعناية فائقة لتنقيتها ومزجها مع مواد تساعد على زيادة فعاليتها ونشاطها، مثل استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية، ثم يتم إعادة حقنها في الجسم في الأماكن المرغوبة.
خامسًا، يُمكن للمريض إجراء عملية الحقن في نفس يوم استخلاص الدهون أو اختيار تخزين الدهون لاستخدامها لاحقًا خلال فترة تصل إلى ثلاثة أشهر.
أخيرًا، من المعتاد حقن كميات أكبر من الدهون مما هو مطلوب بالفعل لأن دراسات أظهرت أن حوالي 50% من الدهون المحقونة قد تُمتص بواسطة الجسم وتتحلل مع الوقت.
مميزات عملية حقن الدهون الذاتية
تعد الدهون الذاتية خياراً اقتصادياً مقارنة بالفيالر الأكثر كلفة. يمكن الحصول عليها بسهولة من مناطق الجسم التي تتميز بوفرة الدهون. يتاح إمكانية حفظ الدهون المستخرجة وإعادة حقنها في وقت لاحق، شرط ألا يتجاوز هذا الوقت ثلاثة أشهر من لحظة استخراجها. كما أن احتمالية حدوث تفاعلات تحسسية أو رفض الجسم للدهون الذاتية تكون ضئيلة للغاية، نظرًا لأنها مأخوذة من الجسم نفسه. الدهون المحقونة هي خلايا حية تبقى داخل الجسم لفترات طويلة ولا تتحلل بسرعة مع مرور الزمن، حيث يُتوقع بقاء حوالي نصف الكمية المحقونة على المدى الطويل.
إجراءات ما قبل عملية حقن الدهون الذاتية
قبل البدء في خطوة حقن الدهون، من الضروري أن يخضع المريض لفحوصات طبية للتحقق من سلامته الصحية. يجب التأكد من خلو المريض من مشكلات قد تؤثر على العملية مثل ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري، مشاكل القلب، الاضطرابات في تخثر الدم، وغيرها.
الحقن بالدهون الذاتية يمكن أن يتم في أماكن مختلفة من الجسم لتحسين مظهرها ومنحها شكلاً أكثر جاذبية. هذه المناطق تشمل:
– الوجه: لتحسين مظهر الوجنتين، ملء المناطق أسفل العينين، معالجة الخطوط الرفيعة والعميقة، وتقليل ظهور الندبات.
– الصدر: لزيادة الحجم أو تحسين الشكل.
– الخصر والمؤخرة: لتحديد شكلهما وإعطائهما مظهراً متناسقاً أكثر.
– التعامل مع الترهلات في مناطق معينة من الجسم: لتحسين النسيج والمظهر العام.
نتائج حقن الدهون الذاتية دائمة؟
في عالمنا اليوم، وبفضل التطورات السريعة في التكنولوجيا الطبية، نرى تقدماً هائلاً في مجال إعادة حقن الدهون، إذ غدت هذه التقنية تحظى بشعبية متزايدة. في الفترات الأولى من تطبيق تقنيات تجميل الجسم بواسطة حقن الدهون، كانت الخلايا الدهنية تبقى حية بنسبة 30٪ تقريباً بعد العملية. ولكن اليوم، بفضل التحسينات والابتكارات في هذا المجال، خاصة مع ظهور تقنية شفط الدهون بالفيزر، أصبح بإمكاننا تحقيق نتائج مستدامة تبلغ نسبة دوامها من 60٪ إلى 80٪ تقريبًا.
من الجدير بالذكر أن نجاح واستدامة إعادة الحقن تعتمد كذلك على مناطق الجسم التي تتم فيها العملية. فمثلاً، في المناطق التي تشهد حركة مستمرة مثل الأرداف والساقين، قد تتحلل الدهون المحقونة أسرع مقارنة بمناطق أخرى كالشفتين والثديين. هذه المناطق الأخيرة، والتي عادةً ما تكون خالية من العضلات أو الأنسجة المرنة، تتمتع بقدرة أكبر على الإبقاء على الدهون لفترات أطول، مما يعطي نتائج أفضل وأدوم.

اضرار عملية إعادة حقن الدهون الذاتية
في عملية إعادة حقن الدهون الذاتية، يتم استخدام الدهون المأخوذة من الشخص نفسه لملء مناطق مختارة في الجسم. هذا الإجراء، الذي يمكن أن يُجرى في كثير من الأحيان تحت تأثير التخدير الموضعي، يعتبر آمناً لأنه لا يسبب ضرراً للأنسجة المجاورة بفضل الاستخدام الدقيق لأدوات طبية خاصة.
عند مقارنته بتقنيات شفط الدهون القديمة، فإن استخدام تقنية الفيزر الحديثة يقلل بشكل ملحوظ من ظهور التورم والاحتباس السوائل بعد الجراحة، مما يجعل النتائج أكثر توازناً وجاذبية. بشكل عام، تزول علامات التورم خلال الأيام العشرة الأولى من الجراحة.
بالنسبة للأشخاص الذين لا يتمكنون من خسارة الوزن بالطرق التقليدية كالرياضة والنظام الغذائي، يعتبر نقل الدهون الذاتية خيارًا جاذبًا لإعادة تشكيل الجسم وتحسين تناسقه دون الهدف المباشر لفقدان الوزن. هذه العملية تلقى إقبالاً لما لها من فائدة في تحسين المظهر العام وحيث إنها تستخدم الدهون الخاصة بالشخص، فإن خطر الحساسية يكون معدوماً.
يمكن لإعادة حقن الدهون أن تُستخدم لأغراض متنوعة، مثل تكبير الثديين أو الأرداف، أو حشو الوجه للحصول على مظهر أكثر امتلاءً وجاذبية. إذ توفر هذه العملية حلاً سريعاً للقضاء على تراكم الدهون في مناطق محددة تكون أصعب في التنحيف عبر الطرق التقليدية.
علاوة على ذلك، عملية إعادة حقن الدهون الذاتية ليست مجرد وسيلة لتحسين شكل الجسم، بل إنها تساهم بشكل عام في تنسيق خطوط الجسم وإبراز جماله الطبيعي. يتم تحضير الدهون المستخرجة خصيصاً قبل إعادة حقنها لضمان سلاسة الإجراء والحصول على نتائج مثالية، مما يسمح بتحقيق توازن جمالي مرغوب بعملية واحدة فقط.